النويري

193

نهاية الأرب في فنون الأدب

فيهم من لا يرضى أن يجاريك ، ولا يصل فهمك إلى ما تقول ! هلا أنشدت : ما في الصحاب ، وقد سارت حمولهم إلا محب له في الركب محبوب كأنما يوسف في كل راحلة والحىّ في كل بيت منه يعقوب فصاح الشيخ ، ونزل عن المنبر وقصد الشاب ، ليعتذر إليه . فلم يجده . ووجد في موضعه حفرة فيها دم ، مما فحص برجله عند إنشاد الشيخ البيت ! . وفيها توفى الشيخ الفاضل : عز الدين أبو الحسن على ، بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم ، بن عبد الواحد الشّيبانى - المعروف بابن الأثير الجزري « 1 » . وكانت وفاته في هذه السنة من شعبان . ومولده في رابع جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، بجزيرة ابن عمر « 2 » . وكان رجلا فاضلا ، صنّف في التاريخ كتاب « الكامل » من أول الزمان إلى آخر سنة ثمان وعشرين وستمائة . وهو من أجود التواريخ التي رأيناها . واختصر كتاب « الأنساب » لأبى سعيد عبد الكريم بن السّمعانى ،

--> « 1 » هو المؤرخ المشهور : ابن الأثير . « 2 » ورد ذكرها من قبل ، وهى بلدة فوق الموصل